Tuesday, November 07, 2006

الأرض مقابل السلام

معادلة استعصت على ذهني و لم أستطع فكّ رموزها منذ سنين. يبدو لمن يستمع إليها أنّ أحد الطّرفان سيوفّر السّلام فيما يعطي الطّرف الثاني الأرض. هذا ما قد يعيه العقل السليم عند سماع هذه المعادلة و لكن ما لا أعيه هو من سيعطي الأرض و من سيوفّر السّلام. إسرائيل اغتصبت الأرض سنة 1947 و هجّرت العوائل و قتّلت و شرّدت و بهذا إن كانت هي من يعطي الأرض بأن تردّها لأصحابها فإنّ الفلسطينيّين لا يملكون أن يوفّروا السلام و ذلك لأنّ إسرائيل هي من يصنع الحرب.من هذا المنظور تكون المعادلة خاطئة. وأمّا إن كان الفلسطينيّون من سيعطي الأرض فذلك من غير الممكن لأنّ الأرض سلبت منه ولم يعد يملك أن يعطيها. و أما عن السلام , فكيف لمن , حورب على أرضه و استهدف في وجوده و كيانه و هجّر من وطنه , كيف له أن يوفّر السّلام و قد سلب منه.
قد تكون المعادلة السّليمة هي الأرض والسّلام إذا تحدّثنا بمنظور فلسطيني, و الأرض و الاستسلام إذا تحدّثنا بمنظور إسرائيلي.